كيف تخطط لفعالية مؤسسية خطوة بخطوة
ابدأ من يوم الفعالية وارجع إلى الوراء
في معظم الشركات يُحدَّد موعد الفعالية أولًا: الإدارة تختار يوم الملتقى السنوي، أو يرتبط حفل الإطلاق بموعد طرح المنتج، أو يحجز الراعي الرئيسي التاريخ مبكرًا. بعد ذلك يُحسب كل شيء بالرجوع من ذلك اليوم: متى يجب توقيع عقد القاعة، ومتى تُطبع المواد، ومتى يُفتح التسجيل، ومتى تُرسل الدعوات.
وللتقويم في المنطقة العربية حساباته الخاصة. يتركز موسم المؤتمرات والمعارض في الخليج عادة بين أكتوبر ومارس هربًا من حر الصيف، فتُحجز القاعات الفندقية الكبرى قبل أشهر. وفي رمضان تقصر ساعات الدوام وتنتقل كثير من الفعاليات إلى ما بعد الإفطار، ثم تأتي إجازة العيد التي يغيب فيها الضيوف والموردون معًا. ويختلف أيضًا يوما العطلة الأسبوعية: الجمعة والسبت في السعودية ومصر، والسبت والأحد في الإمارات، وهذا يغيّر حساب أيام العمل إذا كان فريقك أو موردوك في أكثر من بلد.
صُمّم النموذج لفعالية متوسطة الحجم تضم بين 100 و300 مدعو تقريبًا. وإن كانت فعاليتك أصغر أو أكبر، فالجدول أعلاه يعطيك تقديرًا أوليًا للمدة قبل أن تعدّل كل مهمة.
فعاليات يناسبها هذا الجدول
يصلح هذا التقسيم لأي فعالية فيها مدعوون وموردون خارجيون وموعد ثابت، مع اختلاف وزن كل مرحلة:
- مؤتمر قطاعي ليوم واحد بجلسات حوارية ومتحدثين من داخل البلد وخارجه.
- إفطار أو سحور رمضاني لكبار العملاء والشركاء، تكون فيه القاعة والضيافة عنق الزجاجة.
- حفل إطلاق منتج بحضور الإعلام، تنتقل فيه قائمة الصحفيين وموعد النشر وبروفة العرض إلى المسار الحرج.
- مشاركة بجناح في معرض تجاري، مع مواعيد الجهة المنظمة لتسليم تصاميم الجناح وطلبات التصاريح.
- الملتقى السنوي للموظفين مع تكريم المتميزين وعشاء ختامي.
- ورشة عمل أو منتدى يُبث مباشرة عبر الإنترنت إلى جانب الحضور في القاعة.
كيف تتوزع الأيام التسعة والثلاثون
تضم مرحلة التخطيط تحديد الأهداف والنمط العام (3 أيام)، والميزانية والرعايات (7)، وتحديد الموقع والموعد (5)، والموردين من ضيافة وصوتيات ومرئيات وتجهيزات (8). وتضم مرحلة الترويج والتسجيل الهوية البصرية والموقع الإلكتروني (6)، ومعلم فتح باب التسجيل، والترويج وإرسال الدعوات (15)، وتأكيد مشاركة المتحدثين (10). وتنتهي مرحلة التنفيذ باللوجستيات النهائية والبروفة (4)، ثم يوم الفعالية، ثم ثلاثة أيام لما بعد الفعالية من استبيانات وخطابات شكر.
يمر المسار الحرج بالأهداف ثم الميزانية ثم الهوية البصرية والموقع الإلكتروني، ثم فتح التسجيل والترويج واللوجستيات والفعالية وما بعدها، ومجموع هذه المهام هو الأيام التسعة والثلاثون. أي يوم يضيع في هذه السلسلة يؤخر الفعالية. أما القاعة والموردون فينتهون نحو اليوم السادس عشر ولديهم هامش يقارب ثلاثة أسابيع، وينتهي تأكيد المتحدثين نحو اليوم العشرين بهامش يزيد قليلًا على أسبوعين.
في Great Gantt تأتي هذه الروابط جاهزة، فإذا تأخر الموقع الإلكتروني تتحرك التواريخ التالية بأيام العمل تلقائيًا، ويُظهر خيار تمييز المسار الحرج المهام التي لا تحتمل التأخير. أضف إجازات العيد واليوم الوطني إلى عطلات المشروع حتى يتجاوزها الحساب.
ما يحتاج إلى وقت إضافي في فعاليات المنطقة
بعض البنود لا تظهر في القوائم العامة، لكنها كثيرًا ما تؤخر الفعاليات في الخليج ومصر. أضفها مهامّ فرعية في وقت مبكر:
- تأشيرات المتحدثين والضيوف القادمين من الخارج، وقد تستغرق من أسبوعين إلى أكثر من شهر حسب الجنسية.
- تصريح الفعالية من الجهة المختصة في بلدك، مثل الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية لبعض أنواع الفعاليات.
- عقد القاعة الفندقية مع موعد الدفعة المقدمة وشروط الإلغاء والحد الأدنى لعدد الضيافة.
- الترجمة الفورية بين العربية والإنجليزية، مع حجز الكبائن وأجهزة الاستماع.
- تصميم المواد وطباعتها باللغتين: اللافتات وبطاقات الأسماء وكتيّب البرنامج.
- حجوزات الفنادق للضيوف والتنقل من المطار وإليه.
- جدول جلسات يراعي أوقات الصلاة، مع تخصيص مصلى قريب من القاعة.
- متابعة قائمة المدعوين عبر البريد ورسائل واتساب، وتأكيد الحضور قبل الفعالية بأيام.
أخطاء تؤخر الفعالية المؤسسية
معظم الفعاليات التي تتعثر في أسبوعها الأخير وقعت قبل ذلك بأسابيع في واحد من هذه الأخطاء:
- حجز القاعة قبل اعتماد الميزانية، ثم اكتشاف أن تكلفة الضيافة في الفندق تتجاوز المخصص.
- إرسال الدعوات بعد دخول رمضان أو قبيل العيد مباشرة، حين يكون الضيوف منشغلين أو مسافرين.
- البدء في تأشيرات المتحدثين بعد تأكيدهم بأسابيع، فيصل بعضهم متأخرًا أو لا يصل.
- فتح التسجيل قبل تجربة النموذج والموقع، وخسارة الأيام الأولى من الترويج.
- ترك الطباعة واللافتات إلى الأسبوع الأخير.
- إغلاق المشروع يوم الفعالية دون إرسال الاستبيان وخطابات الشكر وتقرير الرعاة وتسوية فواتير الموردين.
فريق العمل وتوزيع المسؤوليات
يشارك في الفعالية المؤسسية عادة مدير مشروع يملك الجدول وبرنامج اليوم، وفريق التسويق للهوية والترويج والإعلام، وفريق العلاقات العامة أو المراسم لاستقبال كبار الضيوف، والمالية والمشتريات لاعتماد الميزانية وعروض الأسعار، إضافة إلى منسق من الشركة المنفذة في القاعة.
عيّن شخصًا واحدًا لكل مهمة لا إدارة كاملة، واستخدم العرض حسب الشخص وعرض عبء العمل لمراجعة الأسبوعين الأخيرين، حين تتزامن الدعوات والتأشيرات والتجهيزات ويقع العبء غالبًا على شخصين أو ثلاثة.